ابن عابدين
396
حاشية رد المحتار
العقد وإن افترقا بعد ، أما إذا أجاز قبل الافتراق والتقابض ، فلا بد من التقابض بعدها قبل الافتراق لفساد العقد بالافتراق بدون تقابض وإن أجاز قبله ، وعلى هذا يحمل كلام المصنف . قوله : ( ولو باع قطعة نقرة ) بضم النون ، وهي كما في المغرب والقاموس : القطعة المذابة من الذهب أو الفضة ، وقبل الإذابة تسمى تبرأ كما في المصباح ويقال نقرة فضة على الإضافة للبيان كما في المغرب . قوله : ( لان التبعيض لا يضرها ) فلم يلزم عيب الشركة لامكان أن يقطع حصته مثلا . نهر . قوله : ( لتفرق الصفقة ) أي قبل تمامها ، بخلاف ما بعد القبض لتمامها . بحر . ويقال فيما إذا أجاز المستحق قبل فسخ الحاكم العقد ما قيل في مسألة الاناء السابقة أفاده الشرنبلالي . قوله : ( وكذا الدينار والدرهم ) أي نظير النقرة لان الشركة في ذلك لا تعد عيبا ، كذا في الكرخي . منح عن الجوهرة : أي لو استحق بعضه لا يخير لأنه ليس عيبا ، قال ط : لامكان صرفه واستيفاء كل حقه من بدله . قوله : ( بصرف الجنس بخلاف جنسه ) أي تصحيحا للعقد ، كما لو باع نصف عبد مشترك بينه وبين غيره فإنه ينصرف إلى نصيبه تصحيحا للعقد . وفي الظهيرية عن المبسوط : باع عشرة وثوبا بعشرة وثوب وافترقا قبل القبض بطل العقد في الدارهم ، ولو صرف الجنس إلى خلاف جنسه لم يبطل ، ولكن قبل في العقود للتصحيح في الابتداء ولا يحتاج للبقاء على الصحة ا ه . بحر أي لان الفساد هنا عرض بالافتراق قبل القبض . قوله : ( وكذا بيع أحد عشر درهما الخ ) فتكون العشرة بالعشرة والدرهم بالدينار ، وأردف هذه المسألة وإن علمت مما قبلها لبيان أن صرف الجنس إلى خلاف جنسه ، لا فرق فيه بين أن يوجد الجنسان في كل من البدلين أو أحدهما . أفاده في النهر عن العناية . قوله : ( بفتح وتشديد ) أي بفتح العين المعجمة وتشديد اللام . قوله : ( ما يرده بيت المال ) أي لا لزيافتها بل لكونها قطعا . عزمي عن النهاية ، وفيه توفيق بين تفسيرها بما ذكر الشارح وتفسيرها بالدراهم المقطعة . مطلب في حكم بيع فضة بفضة قليلة مع شئ آخر لاسقاط الربا تنبيه : في الهداية ولو تبايعا فضة بفضة أو ذهبا بذهب ومع أقلهما شئ آخر تبلغ قيمته باقي الفضة جاز البيع من غير كراهة ، وإن لم تبلغ فمع الكراهة ، وإن لم يكن له قيمة لا يجوز البيع لتحقق الربا ، إذ الزيادة لا يقابلها عوض فتكون ربا ا ه . وصرح في الايضاح بأن الكراهة قول محمد . وأما أبو حنيفة فقال : لا بأس . وفي المحيط : إنما كرهه محمد خوفا من أن يألفه الناس ويستعملوه فيما لا يجوز ، وقيل لأنهما باشرا الحيلة لاسقاط الربا كبيع العينة فإنه مكروه ا ه . بحر . وأورد أنه لو كان مكروها لزم أن يكره في مسألة الدرهمين والدينار بدرهم ودينارين ولم يذكره .